محمد هادي المازندراني

402

شرح فروع الكافي

التسعة ، وخصوص خبر إسحاق بن عمّار ، « 1 » وهو على ما رواه الشيخ « 2 » موثّق . وصحيحة زرارة ، قال : كنت قاعداً عند أبي جعفر عليه السلام وليس عنده غير ابنه جعفر عليه السلام فقال : « يا زرارة ، إنّ أبا ذرّ وعثمان تنازعا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال عثمان : كلّ مال من ذهب أو فضّة يُدار ويعمل به ويتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذرّ : أمّا ما اتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازاً أو كنزاً موضوعاً ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، واختصما في ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : فقال : القول ما قال أبو ذرّ » . « 3 » وصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سُئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل كان له مالٌ كثير ، فاشترى به متاعاً ثمّ وضعه ، فقال : هذا موضوع ، فإذا أحببت بعته فيرجع إليّ رأس مالي وأفضل منه ، هل عليه فيه صدقة وهو متاع ؟ قال : « لا ، حتّى يبيعه » ، قال : فهل يؤدّي عنه إذا باعه لما مضى إذا كان متاعاً ؟ قال : « لا » . « 4 » وموثّقة عبد اللّه بن بكير وعبيد وجماعة من أصحابنا ، قالوا : قال عليه السلام : « ليس في المال المضطرب به زكاة » ، فقال له إسماعيل ابنه : يا أبة جعلت فداك ، أهلكت فقراء أصحابك ؟ فقال : « أي بُنيّ حقٌّ أراد اللَّه أن يخرجه فخرج » . « 5 » واحتجّ من وافقهم من العامّة على الاستحباب بما سنرويه عن سمرة ، وعلى نفي الوجوب بقوله صلى الله عليه وآله : « ليس في الجبهة ولا في الكُسْعة ولا في النخّة صدقة » « 6 » ؛ لعمومها ما

--> ( 1 ) . هو الحديث السادس من هذا الباب . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 69 ، ح 188 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 11 ، ح 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 75 ، ح 11558 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 70 - 71 ، ح 192 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 9 ، ح 27 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 74 ، ح 11555 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 70 ، ح 191 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 9 ، ح 26 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 75 ، ح 11556 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 70 ، ح 190 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 9 ، ح 25 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 75 - 76 ، ح 11559 . ( 6 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 118 ؛ غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلّام ، ج 1 ، ص 7 .